عباس الإسماعيلي اليزدي
137
ينابيع الحكمة
وخالفهم بأخلاقهم وزايلهم في أعمالهم تنل ما تريد منّي يوم القيامة . « 1 » أقول : قد مرّ بهذا المعنى في باب الشهرة وفيه : عنه عليه السّلام قال : طوبى لعبد نومة ، عرف الناس فصاحبهم ببدنه ، ولم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه ، فعرفوه في الظاهر ، وعرفهم في الباطن . بيان : « أراك نصبا » : لعلّ المعنى ؛ ما لي أراك مجدّا مجتهدا في العبادة متعبا نفسك فيها « أفدتك » : أي أعطيتك . « زايلهم في أعمالهم » : أي باينهم وفارقهم في أعمالهم الرديّة وأفعالهم الرذيلة . [ 7251 ] 12 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم ، فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان . . . قال جابر : فقلت : يا بن رسول اللّه ، فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان ؟ قال : حفظ اللسان ولزوم البيت . « 2 » [ 7252 ] 13 - قال الصادق عليه السّلام : إنّ اللّه جلّ وعزّ أوحى إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل : إن أحببت أن تلقاني غدا في حظيرة القدس ؛ فكن في الدنيا وحيدا غريبا مهموما محزونا مستوحشا من الناس ، بمنزلة الطير الواحد الذي يطير في الأرض القفار ، ويأكل من رؤوس الأشجار ، ويشرب من ماء العيون ، فإذا كان الليل أوى وحده ، ولم يأو مع الطيور ، استأنس بربّه ، واستوحش من الطيور . « 3 » بيان : « الأرض القفار » : أي الأرض التي لا ماء فيها ولا ناس ولا كلأ .
--> ( 1 ) - أمالي الصدوق ص 196 م 36 ح 1 ( 2 ) - البحار ج 52 ص 145 باب فضل انتظار الفرج ح 66 ( 3 ) - البحار ج 70 ص 108 باب العزلة ح 1 ( أمالي الصدوق ص 198 م 36 ح 4 )